أبي حامد بن مرزوق
178
التوسل بالنبي ( ص ) وجهلة الوهابيين
الله من أنبيائه وأوليائه ، ويكون الله تبارك وتعالى حيث قال إن تعظيمها من تقوى القلوب قد أوقع عباده في الشرك وحثهم عليه ، نعوذ بالله من زلقات اللسان وفساد الجنان . ومعلوم عند كل من له إلمام بالعلم أن حرمة مطلق مؤمن عند الله تعالى أعظم من حرمة الكعبة فكيف بالأنبياء والأولياء . وقد جاءه هذا الغلط القبيح من زعمه : ( أن تعظيم المخلوق شرك ) ، وهي قضية بدهية البطلان عند العقلاء ، لأن التعظيم المقول بالتشكيك محله القلب ، فهل نقب عن قلوب جميع الزائرين لقبور الأنبياء والأولياء ؟ ، فتحقق من كل واحد منهم أنه يعبد ويؤله المزور المقبور ، سبحان الله هذا بهتان عظيم على زائر واحد ، فكيف به على جميع الأمة الإسلامية في مشارق الأرض ومغاربها ؟ ، لا يتفوه به من له مسكة من عقل ودين . و ( لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد ) قصد به تمييز المساجد الثلاثة على غيرها من مساجد الأرض في الأفضلية ، وكون الاستثناء مفرغا ومتصلا يعرفه كل من له إلمام بالعربية ، فلو استظهر هو وجميع المفتونين به بجميع المتشدقة على إثبات منع السفر لزيارة الأنبياء والأولياء عن السلف الصالح الذين يلبس بهم على البسطاء لم يستطيعوا . وقوله عن أهل الجاهلية إنهم كانوا تارة يعبدون الله وتارة يعبدون غيره كذب مكشوف عليهم وهذا تاريخهم بين أيدينا . نم كرر لوك هذا الهذر في ص 37 منه قائلا : وهذا الذي ذكرنا من أن السفر إلى الأماكن المعظمة القبور وغيرها عند أصحابه كالحج عند المسلمين هو أمر معروف من المتقدمين والمتأخرين لفظا ومعنى ، فإنهم يقصدون من دعاء المخلوق والخضوع له والتضرع إليه نظير ما يقصده المسلمون من دعاء الله تعالى والخضوع له والتضرع إليه ، لكن كما قال تعالى : ( ومن الناس من يتخذ من دون الله أندادا يحبونهم كحب الله والذين آمنوا أشد حبا لله ) ، وهم يسمون ذلك حجا إليها ، وهذا معروف عند متقدميهم ، ومتأخريهم ، ولذلك أهل البدع والضلال من المسلمين كالرافضة وغيرهم يحجون إلى المشاهد وقبور شيوخهم وأئمتهم ويسمون ذلك حجا ويقول داعيتهم السفر إلى الحج الأكبر ويظهرون علما للحج إليه إ ه ) .